الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
165
نفحات الولاية
وإلى جانب القصص والتأريخ فقد درج القرآن على استعمال الأمثال بغية هداية الناس ؛ وقد تكون هذه الأمثال نماذج حية واقعية مستقاة من حياة بعض الأفراد تارة ، وتارة أخرى تشبيهات بالأمور الطبيعية في عالم النبات والحيوان وما شاكل ذلك . وقد انطوت هذه الأمثال على جمالية وروعة في الدقة والتصوير بحيث غدت من معاجز القرآن التي يقود التأمل فيها والتدبر إلى العودة إلى العقل والرشد « وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِي هذا القُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » « 1 » . ومن هنا أشار الإمام عليه السلام في هذه الخطبة إلى شمولية القرآن الكريم مؤكداً على تدبر قصصه وأمثاله .
--> ( 1 ) سورة الزمر / 27 .